wrapper

اخر الأخبار

twitter google youtube

ديمة محمود

ديمة محمود

شاعرة مصرية 

 صدر لها ضفائر روح ـ عن دار الأدهم ـ 2015 

أشاكس الأفق بكمنجة - عن دار العين ـ 2017

هذيان ينتظر صوتك

احتجتُ صوتكَ وأنا أندفُ القطن

 لأغوصَ فيه

 ولـمّا لم أسمعْك

 استَعرْتُ كلَّ التّرنيماتِ لأيامِ الأحد

 لكنّها فشلتْ أن تكُون البديل !

إقرأ المزيد...

سـتُـزهـرُ فـي نِـيـلِــكِ الــنّـبِـيّـات

وأنا أودّعُـكِ أيّـتهـا الأميرةُ العتيقة

أشعرُ بارتباكٍ يغلّفٌ دماغي

يعتريني بطءٌ لذيذ

وأنا أعـقـدُ ثنايا سُـلّـمِ الماء

وأدقُّ زوارقَ النور

تلك تمائمي التي أُرقيكِ 

جلُّ الماء والنور

وديعتي إليكِ

ريثما تدركينَ العودةَ والنجاة

وستُدركين 

****

أُوقِنُ بأنكِ لستِ البكماءَ ولا الضريرة

لكنّ الولاداتِ الـقيْـصريّةَ غالباً ما تتعثر

ليخرجَ إلينا أطفالٌ كالأقمار

تُنسينا وجوهُهم الدُريّةُ

كلَّ عذاباتِ الوِحام

وكلَّ الـنُّدوب وآثارَ الخياطة

وبقعَ الآلام ووخزاتِ الحُـقـن الـوريديّة   

*****

والقياماتُ تـعـلو وتـهـبط

تفورُ وتسكُنُ مراتٍ ومراتٍ

قبل أن تـنْـبـلجَ عن ردهاتٍ من

الجـِنان والخيالِ والـقـصبِ والـحِـنـطـة

وتجلـوَ زنودَ الكادحين من الـعـرَق والتراب 

وتنفضَ عن تجاعيد وجوهِهم أدخنةَ الانتظارِ

وعوادمَ حــافلاتِ الـنقـل    

وتعطيَهم نعالاً جديدةً بدلاً من تلك المهترئة

وتطهّرَ أكبادَهم ودماءهم من الفيروس اللعين 

*****

سأحتفي بحلُمي على عنُقكِ

وأرتعُ في وسائد الغبطةِ

ونـنـتـشـي معاً ولو بِـنـبيـذٍ رخيص

بقدر ما تحملينَ من قمحٍ وماء   

وبقدر ما تُـنـبـتـيـنَ من أرحامٍ ولغة

بقدر ما تُزهرُ فـي نِـيـلِــكِ الـنّـبِـيـّات

إقرأ المزيد...

في عيد ميلادكَ الخمسين

في عيد ميلادكَ الخمسين

 أذكّركَ عندما كنّا ولداً وبنتاً

 اختباءاتُنا خلف الأشجار

جلوسُنا تحت النوافذ

 بحجة استراق الأحاديث

*

ريقُكَ الأول

 وشفتاي الطريّتان

 الدوّار الذي انتابني وقتئذٍ

 وأنا أغوص فيك

 كفّكَ التي مازالت كهرباؤها تسري

 بكفّيَ كلما تذكرتُ عناقهما القديم

*

في عيد ميلادكَ الخمسين

 أذكّركَ بقصاصات أوراقكَ الصغيرة

 التي لطالما أصابتني بالجنون

 كلما عددتُها ووجدت إحداها ناقصة

 وأرّقتني وأنا أبحث عنها

 أو أفتّش لها عن مخبأ

*

في عيد ميلادكَ الخمسين

 أذكّركَ بأنني لست إلاّي

 غمزة عيني من بعيد وهي تناديك

 ذراعاي المكتنزتان تلفّانك

 صدري يضمك ولا تكاد تغادره إلا

 عندما تنكشك جديلتي

 أنْ كفى ولقاؤنا بعد غد

*

في عيد ميلادكَ الخمسين

 أحتفل معكَ بالإنشاء الجديد

 بالخلقِ بالتّكوين

 بالكلمة التي تطوف في التبَانة

 والخيط الأبيض والأسود على وشك الفكاك

 ترشف بواكير الندى من أطراف الغيم

 نعتقها ونمزجها كلانا

 بذاتينا وتجاربنا

 ونذكيها بهذا العشق اللامع

*

في عيد ميلادكَ الخمسين

 لاداعي لفنجانين من القهوة

 ولا لكأسي نبيذ

 ولا لسبحارتين

 ولا لرغيفين

*

في خمسينك يغدو توحّدنا هو الأكثر نشوة

 سنحتسي قهوتنا في فنجان واحد

 ونعتصر نبيذنا من ذات الكأس

 وسنستنشق السيجارة ذاتها

 وسنأكل الرغيفَ نفسُه

*

سنتكاملُ ونذوب

 سنتوحد ونتماهى

 ستتداعى أفكارنا وذواتنا معاً

 سنحتفل بنا ... حيث صرنا وسنكون

 كلُّ ذلك في عيد ميلادك الخمسين

*

سأواظبُ على وصايا العرّافة

 وأعوّذك بتمائمها الإغريقيّة

 ليتسارع نمو الشعر الأبيض في رأسك

 وتلهبُ فضتُه جذوةَ عشقي نحوك

 وأحتسي معك الحب والشعر والجنون

 وأنت في عيد ميلادك الستين

إقرأ المزيد...