wrapper

اخر الأخبار

twitter google youtube

الأربعاء, 07 مارس 2018 18:05

حدث في مثل هذا الأسبوع

كتبه

 

السبت:

 

"رائحة الصداع تفوح منك!" يبادرني زوجي ما أن أفتح له الباب إثر عودته. بعين نصف مغمضة تعتصرها من الداخل يد قاسية، أبتسم نصف ابتسامة. زيت اللافندر الذي أحبه ويكرهه هو بات كناية عن الصداع. تدق في رأسي بالتناوب فرقة طبول أفريقية وفرقة حسب الله. تتبدل حالتي المزاجية أيضا بالتناوب في سرعة تضاهي سرعة نهاية أغنية وبداية أخرى في القائمة التي أحتفظ بها على هاتفي الجوال. رغم الصداع، أقف لأغسل الأطباق المكدسة خشية انقطاع المياه مرة أخرى. أغني مع سيناترا وأضحك من رداءة صوتي. أطيل أحرف الكلمات.. I did it myyyyy waaaayyyy. أعود لأتمتم مع لارا فابيان je suis malade..    وأجر قدمي لأنكمش في الفراش في وضع جنيني. يغمرني البؤس مع أداجيو الوتريات لصامويل باربر، ثم لا ألبث أن أقاوم شعور الرثاء للنفس وأنا أشيح بيدي في حركة مسرحية بينما أصيح مع بافاروتي وأطيل الحروف مرة أخرى.. vincerooooo! سوف أنتصر!

 

 أشعر بالبرد بعض الشيء. أقوم بحياكة ثلاث كوفيات من الصوف في ذات الوقت. واحدة حمراء، والثانية لها درجات الأزرق، بينما الثالثة لها درجات الرمادي. كل لون منهم يناسب حالة من حالاتي المزاجية المتطرفة. أمسك الصوف وأقوم بلفه حول الإبرة بشدة غير مبررة. أجذبه بعنف كمن يقوم بلف حبل المشنقة حول رقبة أحدهم. أتذكر أن الكوفية سوف تلتف حول عنقي بعد الانتهاء منها، وأخشى انتقال تلك الطاقة السلبية لتكمن بين خيوطها فأضعها جانبا. أتأمل الإبرة الطويلة ذات الطرف المدبب. لو كان الصداع رجلا لن أقتله.. سأغرز في عينيه الإبر وأغزل منها وشاحًا أربط به رأسي لأداويها بالذي كان هو الداء. أصيح مرة أخرى.. vincerooooo!

 

الأحد:

أشاهد فيلما على اللابتوب، ينضم إلي زوجي الذي لا يلبث بعد بضعة مشاهد أن يعلق قائلاً أن البطلة تشبهني تمامًا. أسجل في ذهني ملحوظة جانبية: التوائم تيمة متكررة في الفيلم، عليّ أن أفكر في مغزاها لاحقًا. لا يقصد تشابه الملامح، بل السلوك والطباع. تمر بضعة مشاهد أخرى قبل أن يستدرك قائلا أنها ربما في نهاية المطاف لا تشبهني إلى درجة كبيرة.. فهي مجنونة تماما بينما لا زلت أنا في رأيه أحتفظ ببعض الأبراج السليمة في عقلي! أسجل ملحوظة جانبية صامتة أخرى: لا يا عزيزي، بل انهارت آخر أبراجي تماما منذ فترة، واحتلت القلاع أجمعها قوات غريبة لم أعد حتى أحاول بذل أدنى جهد للتعرف عليها، وأعلنت استسلامي التام في صمت. إنه أمر رائع ومريع حقا، أليس كذلك؟ أن تمتلك القدرة على تلوين عالمك المحيط وتلوين ملامحك كل يوم حتى يعتقد كل من حولك أنك لا زلت تستطيع أن "تبقي خرائك متماسكا" دون أن ينفرط ويتبعثر. تبدو الكلمات سخيفة مبتذلة هكذا. يتردد في عقلي التعبير الانجليزي.. keep your shit together! أعيدها لنفسي مرارا وتكرارا. Keep your shit together. تتساقط الأحرف والكلمات حتى أختزل العبارة في النهاية لتصير كلمة واحدة.. shit shit shit. مانترا عصرية تناسب الظروف والحالة المزاجية! أحاول التركيز في أحداث الفيلم مرة أخرى. لا تشبهني البطلة. فهي تلون عالمها بأكمله باللونين الأبيض والأسود، وترتدي نفس اللونين وتزين بهما كعكاتها الصغيرة. أما أنا فأهرب منهما وأحاول سرقة قوس قزح من منابعه. كذبت عندما ادعيت أنني لم ألمح هوية جحافل الغزاة.. فقد ميزت جيدا في ملامحهم اللونين الأبيض والأسود. كذبة بيضاء؟ يأكلني الأسود.

 

الإثنين:

لا أعرف أين أنا تحديدا، لكنني أعرف أنني كنت هنا من قبل وأنني لا أريد أن أهبط درجات ذلك السلم المؤدي للدور السفلي. أشعر بانقباض في الصدر وضيق في النفس يزداد كلما هبطت درجة. أتذكر جيدا ذلك القبو القابع بالأسفل بكل برودته ورطوبته الخانقة ويعاودني احساس بدائي بخوف مبهم تتعالى معه دقات قلبي داخل قفصي الصدري. تقبض يدي على طرف الغطاء بقوة وأتقلب في الفراش. شعور غريب أنني انشطرت بطريقة ما، فبقي نصفي حبيسا داخل كابوس بينما النصف الاخر يقف قلقا مراقبا عن بعد. جزء من عقلي يدرك أن ما أراه هو كابوس والجزء الآخر حبيس يدور في متاهات قبو رطب مظلم بين ممرات ضيقة لا أعرف لها بداية ولا نهاية ولا أرى نوافذ أو أبواب للخروج. معلقة على الحد الفاصل بين النوم واليقظة أتحاشى السقوط.

فجأة يرتفع هدير موج وأشعر بالمياه تتدفق من حولي لتملأ الممرات ولا يعود أمامي سوى الاستسلام ومحاولة الطفو حتى أصل قرب السقف المنخفض لأبتلع آخر جرعة هواء ممكنة قبل أن يغمر الموج كل شيء. أصارع لالتقاط أنفاس أعلم أنها الأخيرة ولا أفهم لما لا أستسلم وأهبط للقاع، أريح جسدي على الأرض ليحتضنني الماء وينتهي كل شيء بدلا من صراع خاسر وأنا معلقة في فراغ يضيق قرب سقف متساقط الطلاء. يحسم الموج الأمر ويملأ حيز الفراغ الباقي ولا يعود هناك مجال للتنفس. أكاد أغلق عيني للمرة الأخيرة قبل أن أرى رضيعا يسقط من أعلى وكأن السقف قد انشق عنه. يتحرك ناحية القاع بحركة مثل تصوير بطئ لفيلم قديم بينما تحيط به فقاعات هواء صغيرة تتحرك للأعلى. أمد ذراعي لألتقطه قبل أن يرتطم بالقاع وينتابني احساس عارم بأنني يجب علي إنقاذه بأي شكل. أحتضنه وأحاول مصارعة المياه والجدران المحيطة فأجدني فجأة بطريقة مجهولة وقد انتقلت من القبو الغارق في الموج إلى عرض المحيط. لا أعرف السباحة لكنني مازلت متشبثة بذلك الرضيع أحاول الوصول لشاطئ ما. كلما لاحت جزيرة صغيرة تتفتت بمجرد اللمس وأعاود السقوط وسط الموج. الجزء شبه الواعي من عقلي والذي اتخذ كرسي المشاهد كان يتذكر منظر الدب القطبي في الفيلم الوثائقي.. يسبح ويسبح ولا جليد هناك ليرتاح فوقه. تذوب القطع القليلة المتناثرة حوله وتخذله لتتفتت تحت محاولات أقدامه للثبات أعلاها. يذوب الرضيع بين ذراعي ويختفي. يملأ طعم الملح فمي، وأفتح عيني لأجدها مليئة بالدموع بينما يدي تقبض على طرف الغطاء الملتوي بشدة.

أخرج للهواء الطلق وأبتلع جرعات مكثفة منه. شهيق.. زفير. كالعادة في نهاية الأسبوع يقوم حارس كل عمارة بغسل درجات السلم فتفيض المياه لتمتلئ الطرقات ببرك طينية داكنة تلتمع على وجه بعضها فقاعات الصابون. أمد الخطى وأنا أحاول تفادي كل تلك البرك. أختار لقدمي موضعها قبل أن أنقلها. أرفعها من موضعها ثم أدنيها من الأرض ببطء، لا أرتكز بثقلي كله مرة واحدة قبل التأكد من ثبات تلك النقطة تحت وقع خطوتي. شهيق.. زفير. خطوة أخرى.

 

الثلاثاء:

في يوم ميلاد ابنتي من كل عام، تقف لنقيس كم ازداد طولها خلال العام الماضي. أبتسم عندما أرى الأرقام تزداد كل عام عن ذي قبل حتى تكاد تقارب رقمي أنا. لا تفهم هي سبب سعادتي تلك. هل أشرح لها هوسي بالنخيل؟! يوم اجتماع المدرسين مع أولياء الأمور في مدرستها، كنت أدخل لألتقي بمدرسة كل مادة وأبادر بتعريف نفسي أولا: أنا والدة الطالبة... ومن قبل أن أكمل يذكرون هم الاسم مع ابتسامة عريضة مرحبة قائلين أنني لا أحتاج أي تعريف، فهي تشبهني للغاية. لا أدري هل ذلك مدعاة للسعادة أم للقلق؟ فلست متأكدة تماما ما إذا كنت أرغبها أن تشبهني حقا

شاهدت صورا وفيديوهات لبعض فصائل حشرة السرعوف، واندهشت من التنكر المدهش لبعضها حيث تنتحل شكل الزهور الملونة لتجذب فرائسها من الحشرات قبل أن تنقض عليها لتلتهمها. شعرت بالتقارب مع تلك الحشرات حد التماهي. فأنا أيضا أنتحل لنفسي أقنعة ألونها بعناية وأرسم تفاصيلها. لا أرتديها فوق ملامحي، فأنا أكره الأصباغ على وجهي، بل أكسو بها محيطي والعالم من حولي. أحاول اجتذاب البهجة بزهوة اللون لأقتنصها مثلما يقتنص السرعوف ذاك فريسته.

أجلس لأفصل الملابس المتسخة عن بعضها البعض وأصنفها مجموعات بعضها سوف يدخل دورة الغسيل الحالية والآخر سينتظر لاحقا. أرتب الملابس النظيفة وأضع كل مجموعة في الدرج أو الرف الخاص بها. ليت الأمور كلها كانت بهذه البساطة. نغسلها ونصنفها ونضعها في مكانها المناسب بكل سهولة، دون حاجة لواجهة ملونة تداري خلفها كل هذا الخراب.. عصا سليمان الملونة التي نستند عليها بينما ينخرها السوس وينخرنا من الداخل. أفكر: كلا، لا أريدها أن تشبهني. أريدها أن يكون لها حقا من اسمها نصيب وأن تكون فرحا صافيا دون حاجة لنصب شراك من اللون لاجتذابه. 

 

الأربعاء:

بالأمس زارني صبري في المنام. لا أعرف لماذا خرج من غرفته التي تخصه وحده في القصة القصيرة التي تحمل اسمه والتي كنت قد قرأتها مؤخرا، ولا أذكر تفاصيل الحلم. كل ما أذكره هو الشعور الذي لازمني بعد أن استيقظت والدموع التي تجمدت في العين. خرجت لأتفقد الشرفة وأروي بعض الأصص التي جفت تربتها. أقف على كرسي وأمد أناملي لأتحسس تربة بعض الأصص المعلقة التي تتدلى من سقف الشرفة، فتومض في عقلي صورة جسد صبري المتدلي من سقف غرفته. يخطر لي فجأة أن غرفة صبري التي غطى جدرانها برسومه وألوانه بالنسبة لي تعادل شرفتي التي أغرقها بالألوان كلما اشتد زحف الرمادي. صوت في مؤخرة عقلي يتلو بنبرة تخلو من المشاعر كتلك التي لمذيعي نشرة الأخبار: معلق على مشانق الصباح.. أخرس الصوت وأتمتم لنفسي: لم يحنها حية ولا ميتة. تحين مني التفاتة للشارع بالأسفل بينما لا أزال أعتلي الكرسي. أتذكر تحذيرات الصديقة التي تخشى المرتفعات ووصيتها لي أن أحترس من السقوط. أتأمل الطريق وأفكر أن ما أخشاه ليس هو السقوط، بل تلك الحالة المعلقة بين حالتين. أغمض عيني وأهبط لتلامس قدمي الأرض. لم أعد قادرة على التظاهر بإغلاق العين والتعامي عن الرؤية، فعين القلب تبصر رغم كل شيء ولا قدرة لي على التعلق مثل صبري أو تجاهل تحذيرات الصديقة واختيار السقوط. ترى ما الذي كنت تحاول أن تخبرني به يا صبري؟ أفكر في الكتابة عنك.. مقال نقدي بعنوان براق؟ بالطبع لا، فليس بمقدوري ذلك على الاطلاق. لا أستطيع أن أقترب مما أقرأه سوى من منظور مشاعري الخاصة أو ما تمسه في الروح وتستثيره في القلب. يعلو ذلك الصوت مرة أخرى في مؤخرة عقلي. يفقد نبرته التقريرية الحيادية هذه المرة ويكتسب نكهة سخرية: "ده نقد أمك ياض يا مزيكا!" أخرس الصوت مرة أخرى وأنا أغرس أصابعي بعمق في تربة اصيص وأستمتع بملمس التربة الرطبة. أدلف للداخل وأغسل يدي من أثر الطين بينما أتمنى لو أستطيع غسل كل شيء بنفس السهولة.

 

الخميس:

أرتب المشتروات في المطبخ وأضع كل شيء مكانه. أفتح أحد الأكياس وأتناول ثمرة من ثمار اليوسفي. يغمر لساني طعم لاذع. أتذكر تلك الثمار الأخرى التي كانت متراصة على جانب الطريق، تفيض حلاوتها وتتوهج كشموس صغيرة. كان أبي يقود السيارة ونسافر عبر الطريق الزراعي، وفي كل مرة نتوقف لنشتري البرتقال واليوسفي من ذات السيدة العجوز التي كانت لها ضحكة تنافس ثمارها في حلاوتها. لسبب ما تعاودني ذكرى ذلك الصنف من الشوكولاتة الذي كنت أحبه في صغري. وجدته مؤخرا في السوبرماركت فشعرت ببهجة الطفولة تعاودني فابتعته. لم تتطابق حلاوة طعم الذكرى مع الطعم الحالي الذي كان مذاقه على طرف لساني. بدا طعمها عاديا غير مميز.  

أندس في الفراش وأتصفح موقعا للتواصل الاجتماعي وأشاهد فيديو مجمع لإعلانات قديمة من زمن مضى. نغمات الأغنيات الإعلانية كانت آلة زمن تستعيد الذكريات. أتسائل عن السبب الذي يدعو عقلي لتخزين تفاصيل قديمة تافهة لهذا الحد، بينما لا أستطيع أن أتذكر لحظاتي الحالية التي أعيشها في الحاضر. أتوجه لغرفة أخرى وأنسى سبب قيامي حتى قبل أن أصل. وذلك الرعب الآخر، الذي ما زال يسكنني كلما تذكرته. في لحظة ما بقيت محملقة لغرفة السفرة لما بدا وكأنه دهر بأكمله.. أحملق كمن غاب في هوة سحيقة دون قرار ولا أستطيع التعرف على الكلمة التي تفلتت مني وهربت بعيدا. عبثا أفكر في المرادفات كلها باللغة العربية، الفصحى والعامية. أتعلق بقشة الكلمات الإنجليزية دون جدوى. وأخيرا، بعد جهد، تتشكل الحروف على طرف لساني: طاولة.. مائدة.. "ترابيزة".. table. أتذكر وأكرر الكلمات أملا في حبسها داخل تلافيف العقل ومنعها من التفلت من حنايا الذاكرة مرة أخرى. مجرد كلمة هاربة جعلتني أشعر بالضياع والخوف. قاسية هي ألاعيب الذاكرة. أكمل التصفح وقبل أن أنسى أقوم بمحو كل ما سبق وكتبته على صفحتي في ذلك اليوم، كما هي عادتي منذ عدة سنوات. أحرص على ابقاء ذاكرتي الافتراضية ناصعة بيضاء من غير سوء. ترى هل يسيل البياض من ذاكرتي الافتراضية ويزحف ليملأ ذاكرتي الواقعية بالفجوات التي تزداد اتساعا كل عام حتى أن واحدة من تلك الفجوات قد ابتلعت مائدة الطعام بأكلمها قبل أن أستعيدها مرة أخرى؟ أتسائل ما إذا كنت سأسقط أنا في واحدة من تلك الفجوات يوما وأغرق في أعماقها دون عودة.

كنت قد مررت في الصباح أمام محطة أوتوبيس أسمنتية قبيحة يجلس عليها رجل وحيد، يحدث نفسه بصوت مرتفع وباللغة العربية الفصحى. كان يشيح بيديه ويحرك ذراعيه بينما ملامح وجهه كلها تتقلص. قاومت الرغبة في الجلوس على قارعة الطريق والحديث بصوت مرتفع مثله. عوضا عن ذلك استمررت في السير وأنا أكرر في عقلي كلمات عشوائية بلا رابط سوى التأكيد على أنها مازالت داخل عقلي لم تتفلت.

 

الجمعة:

صديقتي التي تسكن النصف الآخر من الكرة الأرضية دائما ما تطلعني على حال شجرة الليمون التي زرعتها في حديقتها والتي أطلقت عليها اسمي. أخبرتني كيف أن الليمونة إيناس استطالت وكبرت وصارت أغصانها قوية.

كما أخبرتني أن الريح الشديدة أسقطتها مرتين فاضطرت لربطها في السور كي تستند عليه. لا أؤمن كثيرا بالاشارات والعلامات المشابهة ولا أعول عليها، لكنني كدت أجزم ساعتها أن الليمونة التي اتخذت اسمي في النصف الآخر من الكرة الأرضية كانت تشعر بما كنت أنا أشعر به ساعتها.. إلا انني كنت مازلت أبحث عن سور أستند إليه أنا الأخرى.

اليوم حادثتني صديقتي لتخبرني أن إيناس الليمونة قد كبرت للغاية وازدانت أفرعها بالكثير من الزهور، وأنها تحمل ثلاث ثمرات من الليمون. أبتسم وأنا أحاول تخيل رأسي وقد أزهرت بينما تتدلى من ذراعي وأناملي ثمار مستديرة صغيرة منعشة. أشعر بالامتنان وأرسل رسالة شكر صامتة للشجرة. فقد باتت تسندني رغم المسافات.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

 

إيناس التركي

قاصة مصرية

صدر لها 

"التالتة آه" مجموعة قصصية ـ  دار كيان

"من هنـا تمر الأحلام" ـ مجموعة قصصيّة ـ دار كيان