wrapper

اخر الأخبار

twitter google youtube

الأربعاء, 11 ابريل 2018 10:52

أبناؤنا بين رفاعي الدسوقي وزوكربيرج

كتبه

السؤال الذي نطرحه في هذا المشروع الثقافي يضعنا مباشرة في مواجهه ذواتنا، التي تكلست وجبنت عن توجيه الأسئلة منذ زمن، سؤال كبير كبر أحلامنا لأولادنا وكبر أملنا في المستقبل، سؤال جارح يفتح جرح هويتنا المصرية والتشبث بالبقاء كأمة في العصور القادمة، سؤال مقلق يحرك في القلب المخاوف من تراجع دور الأسرة واجتياح مواقع التواصل الاجتماعي، والإجابة ليست بهينة فهي تعتمد على إرادة متخذي القرار، ودأب الشعب في حرث تربته واستخلاص أفضل عناصره.

المواجهة

علينا في البداية أن نواجه أنفسنا، أن الاهتمام بالطفولة والاعتراف بقيمة النشء وضرورة رعايته وتثقيفه والاهتمام بالأدوات التي يتعامل معها وتسهم في تكوينه فكرياً ونفسياً لم يعد شيئا من الترف، أو بمثابة وضع الكريز على التورتة، بل أصبح بالنسبة للشعوب الأخرى أحد مقاييس التقدم الحضاري، ولعل التنافس بين الدول المتقدمة لم يعد محصوراً في التطوير التكنولوجي وأسلحة القتال والاكتشافات العلمية، بل أيضاً هذا التنافس يمتد إلى الطفل بوصفه صانع الحضارة في العصور القادمة، ولهذا تحرص دولة مثل اليابان على إصدار مطبوعات للطفل حديث الولادة من سن ستة أشهر، كذلك اهتمت الدول الأوروبية جميعها بإصدار كتب تخاطب حواس الطفل من اللمس والنظر والشم وغيرها منذ نعومة أظفاره، فضلا عن توفير البيئة الصحية داخل منظومة التعليم .

ويرتكز المشروع الذي أقدمه هنا على ركيزتين أساسيتين، الأول : تجديد الخطاب الثقافي المقدم للطفل، والثاني : روافد تشكيل الوعي .

1 - تجديد الخطاب الثقافي للنشء

في ظل المتغيرات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي يمر بها وطننا العربي، يكون بمثابة التمسك بقارب النجاة أن نعيد النظر في كل ما نقدمه للطفل في هذه المرحلة الحرجة، ويجعلنا نُحدّث الخطاب الذي نتوجه به للطفل في كل المطبوعات التي نقدمها له وعلى رأسها الكتاب المدرسي، و إعادة النظر في العملية التعليمية ليس باعتبارها عملية تحصيلية منفرة للطلاب بل على أساس أنها عملية تفاعلية تبادلية، آنَ للطفل / الطالب أن يكون له دور فيها من خلال الاستبيانات المختلفة، التي تأخذ في الاعتبار قياس الرأي للأطفال وإفساح المجال لهم للتعبير عن أنفسهم.

ويقوم مشروع تجديد الخطاب الثقافي للأطفال والنشء على عدة مقومات هي :

أولا– التعليم مسئولية مشتركة  

التعليم ليس مسئولية وزارة التربية و التعليم وحدها، فالتعليم من حيث هو فعل ثقافي قائم على تداول المعرفة التي تغذي العقول وتفتح المدارك وترقي الحس الجمالي، هو مسئولية مشتركة بين الكثير من مؤسسات الدولة ومن بينها المؤسسة الثقافية، والتي يمكنها تبني مشروع تعليم القراءة للفئات الأمية من المجتمع، فلو لاحظت طفلا يتعلم القراءة والكتابة ستجد أن القراءة أيسر في التعلم، إن معرفة شكل الحرف وطريقة نطقه بالحركة المُشَكَلّة له، يكفي لتعلم نطق الكلمة وفهم دلالتها، أما الكتابة فهي مرحلة تلي القراءة وتلزم ترجمة الصوت المسموع إلى علامة مرئية دالة على الكلمة، وتعد عملية تعليم القراءة كنوع من التأهيل الاجتماعي للفرد، الذي سيكتسب ثقة في الذات تجعله قادرا على إخراج طاقاته المختزنة، ويمكنا الارتقاء في سُلم القراءة من تعلم قراءة الكلمات حتى تذوق الشعر والموسيقى، وقراءة اللوحة التشكيلية ثم قراءة المتغيرات السياسية العالمية.

لا يمكن للمؤسسة التعليمية أن تنجح دون تضافر جهود المؤسسات الثقافية معها في إعداد الطفل والنشء وتعريفه بأهمية العملية التعليمية التي يجدها مجهدة بالنسبة إليه، فالعلم ليس عقابا يتلقاه أبناؤنا في المدارس وإنما هو نزهة عقلية علينا أن نمرنهم على ارتيادها كل يوم.

تغذية المؤسسة التعليمية بآراء علماء نفس الطفل سواء فيما يخص وسائل توصيل المعلومة للطالب وكيفية تلقيه لها، وكذلك الخصائص النفسية المميزة لكل مرحلة يمر بها الطفل، وإرشاد المعلم المتعامل معه داخل الفصل بالأسلوب الأمثل لكل مرحلة، يفتح قنوات اتصال بين المؤسسة التعليمية والطالب، وتتكامل الرؤية بتدخل المؤسسة الثقافية لإقامة ورش عمل في هذا المجال، لكونها دائما تمثل الوسيط بين القطاعات المختلفة .

ثانيا : القراءة عادة رشيدة

 ذكر علماء نفس الطفل عدة عوامل يتوقف عليها استيعاب الطفل للمطبوعة التى بين يديه ومنها :

قدرات الطفل الخاصة .

تجاربه وخبراته .

اهتمامه وذكاؤه .

نوعية وكم المطبوعات فى محيطه .

موقف الآباء من الاهتمام بالقراءة  .

فإذا استطعنا تجميع عينة من الأطفال تتوافر فيهم  هذه العوامل بشكل إيجابى، وأجرينا استطلاع لآرائهم حول ما يفضلون قراءته، فلن يكون من بين ما يختارونه الكتاب المدرسي، إذاً المشكلة لم تكن يوما في الطفل المتلقي الجرعة التعليمية بل المشكلة كانت دائما في الوسيط المُقدم له ( الكتاب المدرسي )، لماذا لا تتعامل المؤسسات التعليمية مع الكتاب المدرسي كوسيط ثقافي وجمالي مُقدم لطفل، ويتم مراعاة الإخراج الفني المميز والألوان المبهجة فضلا عن المادة العلمية المبسطة ، بل يجب اجراء استبيان بين الطلاب في جميع مراحل التعليم حول رأيهم في الكتاب المدرسي وما يفضلونه فيه وما يرفضونه.

ثالثاً – التوعية ليست شريرة

وإنما هي السُلمة الأولى لاتخاذ ذريعة لكسر ثقافة السكوت وفتح باب للسؤال الأكبر " كيف ؟ " ، فالتوعية هي عملية يتحرك فيها النشء لا كمتلقين فقط بل كذوات فاعلة في الواقع الاجتماعي المُشَكل لحياتهم، لا ننظر هنا للتوعية باعتبارها تلقيناً من جانب واحد، بل فتح الأفاق أمام النشء الراغب في تنمية مدركاته حول اللحظة تاريخياً وثقافياً واقتصادياً وسياسياً من خلال الممارسة الفعلية، ووفقا لهذا المفهوم على الأسرة وهي المؤسسة الأولى التي يتعامل معها النشء أن تتولى عملية التوعية وذلك باختيار الروافد المختلفة التي يستقي منها طفلها ثقافته وتكوينه، ثم على الدولة تقديم الدعم الثقافي المتمثل في مكتبة بكل حي، والدعم الرياضي المتمثل في ملاعب بكل حي، والدعم الفني المتمثل في قاعة للموسيقي والفنون التشكيلية بكل حي، وغيرها الكثير من الروافد التي تسهم في وعي وتكوين الطفل.

رابعاً – فوضى الفتاوى والأحكام

مع تنامي حركات الإسلام السياسي، وما قابلها من نمو لرفض الوصاية الدينية بالبحث عن صيغة بديلة لتبني أفكار تجرح الغلالة المهيبة للدين عند الشعب المصري ، يقف النشء ينظر للاتجاهين في حيرة شديدة  غير قادر على الانحياز لأحد الخياريْن، يشاهد شاشات التليفزيونات المختفلة ليجد في إحداها الشيخ فلان يطلق الفتوى والأحكام ويجد على الشاشة الأخرى من يكذبه، فيرفضهما نفسياً لأن أحدا لم يقل له أن هناك فرقًا كبيرًا بين الدين الحق الإنساني المتسامح وبين رجل الدين الذي يطلق الأحكام، وهناك أيضا فرق بين الفكر الذي يدعو للحرية المسئولة وبين من يدعو للفوضى وضيق الأفق، يقع النشء بين شقي الرحى فيهربون بسرعة إلى الصديق الأوفى الصامت، الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي وهنا تبدأ المشكلة .

خامساً– النموذج الإعلامي

لقد ظل الإعلام هو المغذي للصورة المفضلة للبطل، هو من ينتخبها ويقدمها للمجتمع وخاصة النشء، ويسعى الإعلام إلى التجديد المستمر في شكل البطل وإيجاد صيحات جديدة كل فترة لجذب انتباة النشء المتشوق للحصول على نموذج يُحتذى يمثل له التفرد بين جماعات الرفاق والإعجاب من الجنس الآخر وخاصة أنه يمر بمرحلة المراهقة المصاحبة لها اليقظة الجنسية، ولهذا تصحو الأم يوماً لتجد ولدها قد أطال شعر رأسه إلى الكتفين أو حلق شعر رأسه تماما، أو ارتدى التي شرت الممزق من الكتف أو القميص المهلل الواسع، وفقا لما تبثه وسائل الإعلام لصورة البطل / النموذج المرتجى بالنسبة للنشء، سواء كان رفاعي الدسوقي " الشخصية التي جسدها الفنان محمد رمضان " أو غيرها من الشخصيات المروج لها إعلاميًا، فهل فكر صانعو الإعلام في بلدنا في هذا التأثير الجامح على النشء والشباب وراجعوا أنفسهم ؟ لا أعتقد .

سادساً : ثقافة الحوار

هي ثقافة قائمة على محاولة إيجاد قنوات للتواصل حتى مع اختلاف وجهات النظر وتعددها، أما ثقافة العنف فهي قائمة على نفي وجهة النظر المختلفة حتى وإن لم يُستخدم العنف اللفظي أو الجسدي.

ومن هذا المنظور علينا أن نتساءل هل تطبق الأسرة اللبنة الأولى التي يتعامل معها الطفل ثقافة الحوار أم ثقافة النفي / العنف، هل تفسح الأسرة مجالا لأولادها للتعبير عن أنفسهم ورأيهم؟ هل تخصص الأسرة ساعة كل أسبوع لإجراء حوار مفتوح ومناقشة حول أي موضوع عام أو خاص؟ بل هل يُطبق المعلم هذه القيم داخل فصله وهل يُطبق الإعلام هذه القيم أيضاً أم يحرص على تصدير صورة ذهنية سالبة جامدة .

الجو العام يدفع في صالح ثقافة النفي / العنف، وعلى فئات المجتمع المختلفة أن تطرح على نفسها هذا السؤال الكبير: هل نحن جميعا شركاء في تغذية انتشار ثقافة العنف؟

2 - روافد تشكيل الوعي

لعل حديثنا حول تجديد الخطاب الثقافي المُقدم للطفل والنشء، يستلزم منا تحديد الروافد المختلفة التي يستقي منها الطفل واليافع وعيه واختياراته وقيمه وسلوكياته وطريقة تواصله مع المجتمع، ومن ثم يستطيع المجتمع مخاطبة تلك الفئات للحث على تصدير القيم الإيجابية، ونُجمل هذه الروافد في :

 الأسرة :

الأسرة تمثل المؤسسة الأولى التى يفتح الطفل عينيه عليها، وقد تكون هذه الأسرة متمثلة فى الوالدين والأخوة فقط، أو تشتمل على الأجداد أيضاً الذين يمكن أن يسهموا فى غرس بعض القيم فى نفوس الأطفال.

وعلى كلٍ تلعب الأسرة دوراً هاماً فى تشكيل اتجاهات الأبناء وإكسابهم قيماً أساسية تظل معهم طوال حياتهم، وتتوقف القيم والاتجاهات التى يتعلمها الطفل داخل الأسرة على مكانة هذه الأسرة فى السُلّم الاجتماعى، ومدى قدرتها على إشباع حاجاته، وعلى نوع القيم التى يؤمن بها الوالدان .

 المدرسة :

والحقيقة أن المدرسة أو الحضانة هى ثانى مكان يدخله الطفل بعد بيته ويقضى فيه وقتاً طويلاً، يتعلم من خلاله ليس فقط القراءة والكتابة، بل يكتسب ويتعلم مهارات وقيماً كثيرة، فالحضانة أو المدرسة مجتمع يلتقى فيه الطفل بعدد كبير من أقرانه / رفاقه، وهم ليسوا جمعياً من نفس الخلفية التى جاء منها الطفل، ويمكن للطفل من خلال تعامله معهم تعلم الكثير من السلوكيات المؤثرة التى تجعله أكثر اتصالاً وتفاعلاً مع المجتمع، بل إن المناهج الدراسية نفسها، والتى يدرسها الطفل فى المدرسة يمكن أن تكون وسيطاً قوياً يحدد اتجاهاته  واختياراته في المرحلة المقبلة .

جماعات الرفاق :

ويقصد بها جماعات الأصدقاء والزملاء فى نطاق الأسرة أو  المدرسة فى مرحلة الطفولة، وهم متقاربون فى أعمارهم، وميولهم وهواياتهم،  كما أنها الجماعة التى ينسب إليها الفرد سلوكه الاجتماعى ويُقيمه فى إطار معاييرها وقيمها واتجاهاتها وأنماط سلوكها المختلفة "[1]".

ومن هذا التعريف يتضح مدى تأثير جماعة الرفاق على النشء فى استقاء قيمه وتشكيل وعيه، وتبلغ أهمية جماعة الرفاق أنها تُعدل مسار سلوك النشء فى مرحلة المراهقة .

 وسائل الإعلام المسموعة والمرئية : 

وتسهم وسائل الإعلام كالإذاعة والتليفزيون في تشكيل عقل ووجدان الطفل بما تُقدمه له من أخبار ومعلومات ومعارف وبرامج أطفال وأعمال فنية مثل : مسلسلات الأطفال، والرسوم المتحركة، والعرائس، والأغاني، وغيرها من الأشكال الفنية. وتبدو وسائل الإعلام في هذا العصر الذي نحن فيه مستأثرة بنصيب وافر في التأثير على الأطفال، فهناك مقولة تقول: ( إذا كان الطفل ينظر بعين لثدي أُمه وهو يرضع، فإنه بالتأكيد ينظر بالعين الثانية للتليفزيون) .

 لقد أصبحت وسائل الإعلام وخاصة التليفزيون بالنسبة للأطفال رافداً هاماً يستقون منه قيمهم ولغتهم وسلوكياتهم ونظرتهم للأشياء.

مجلة الأطفال :

كثير من الأطفال يرتبطون بمجلة معينة تكون صديقاً لهم في رحلة طفولتهم، وتقدم لهم ما لا يستطيع أي شئ آخر أن يقدمه لهم من المتعة، والمعرفة، فمجلات الأطفال تلعب دوراً حيوياً في حياة الطفل حيث تساعده على النمو العقلي والوجداني والإنفعالي كما تُنمي قدرته على التفكير المنطقي، وعلى الاختيار والنقد والحوار والمناقشة بالإضافة إلى توسيع معارفه، ومدركاته وتزويده بالخبرات، كما أنها تُسهم في تكوين القيم المختلفة من قيم اجتماعية وسياسية وبيئية واقتصادية ودينية عن طريق تنوع المواد التى تنشر داخل مجلة الطفل، فمع الغلاف الأمامي يتعرف الطفل على القيم الجمالية من رسوم وألوان، وما إن يقلب الصفحة حتى يجد المسابقات التي تُنمي ذكاءه، والحورات، وصفحات المراسل التي يشترك في تحريرها، والتي يتعلم منها إبداء الرأي والثقة بالنفس.

وبالرغم من أهمية مجلة الطفل فقد تراجع عدد مجلات الأطفال الصادرة بشكل لافت، فنلاحظ توقف بعض المجلات عن الصدور وتحولت مجلات أخرى من أسبوعية إلى شهرية، أو توقفت طبعتها الورقية.

 كتب الأطفال:

  نلاحظ حاليا اهتماماً شكليًا بكتاب الطفل من ناحية إخراجه الفني، وألوانه، وورقه، رغم تراجع عدد الكتب المنشورة وعزوف دور النشر عن اصدار كتب الأطفال لتكلفتها الباهظة، وقلة ما تنتجه المؤسسات الثقافية، وتراجع دورها في هذا المجال والذي فتح الباب لمطابع صغيرة تنشر كتبًا تقدم قيمًا سلبية للطفل، إن أهم ما يقوم عليه كتاب الطفل هو انتقاء المادة المنشورة بعناية لأنها إحدى روافد تشكيل عقل ووجدان الطفل بشكل غير مباشر .

 مواقع التواصل الاجتماعي :

 لقد تعرضت عملية التنشئة الاجتماعية في الفترة الأخيرة إلى مجموعة من التفاعلات المستمرة، أدت إلى تراجع دور بعض مؤسسات التنشئة التقليدية كالأسرة والمدرسة لحساب مؤسسات أخرى استطاعت أن تجدد نفسها وأن تخاطب قطاعات أوسع من النشء بحكم التطور الهائل في وسائل الاتصال الحديثة، ولعل أهمها مواقع التواصل الاجتماعي كالفيسبوك وانستجرام وتويتر والمدونات.

وتزيد أهمية هذه المواقع في هذا الإطار بوصفها أحد أهم أدوات غرس القيم المؤثرة في تحديد اتجاهات النشء الحياتية واللازمة لبناء شخصيته، حيث أصبحت ساحة للتفاعلات والتجاذبات بين القيم الموجودة في المجتمع والقيم الجديدة التي ظهرت نتيجة لظهور أشكال ومنافذ كثيرة للتواصل بحرية ، وصار زوكربيرج مصدقًا لدى أبنائنا أكثر من الأب والأم .

-----------------------

 فؤاد البهي السيد : علم النفس الاجتماعي ، دار الفكر العربي ، الطبعة الثانية 1981 .

 

 



 

 

نجلاء علام

روائية مصرية